الثلاثاء , 28 سبتمبر 2021
فحص مرض السكري

بعد وصول عدد المصابين بالسكري إلى أربعة أضعاف خلال الأربعين سنة الماضية .. ما هو الاتفاق العالمي الجديد

تظل حالات حوالي نصف مجموع البالغين المُعانين من السكري من النوع الثاني غير مشخصة ولا يحصل 50% من الأشخاص المصابين بالسكري من النمط الثاني على الإنسولين الذي يحتاجون إليه مما يعرضهم لمخاطر يمكن تفاديها كالمضاعفات الخطرة وغير القابلة للعلاج مثل الوفاة المبكرة وبتر الأطراف وفقدان البصر.

ويستهدف الاتفاق العالمي الجديد لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة السكري إمداد الجهود الرامية إلى الوقاية من السكري وتوفير العلاج لكل من يحتاج إليه مع الطلب العالي للحصول عليه بعد مضي 100 عام على اكتشاف الإنسولين.

وبحسب بيان منظمة الصحة العالمية يُطلق الاتفاق في مؤتمر القمة العالمي المعني بالسكري أبريل 2021 الذي تشارك في تنظيمه المنظمة وحكومة كندا بدعم من جامعة تورنتو. وخلال هذا الحدث سينضم رئيس كينيا إلى رؤساء وزراء فيجي والنرويج وسنغافورة؛ وسفير المنظمة العالمي المعني بالأمراض غير السارية والإصابات، السيد مايكل بلومبرغ؛ ووزراء الصحة من عدد من البلدان والخبراء المعنيين بالسكري والمصابين بالسكري لتسليط الأضواء على السبل التي سيدعمون من خلالها هذه الجهود الجديدة القائمة على التعاون. وسيحضر مؤتمر القمة أيضاً ممثلون لوكالات أخرى من وكالات الأمم المتحدة وشركاء من المجتمع المدني وممثلون للقطاع الخاص.

وقال الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: “تتضح الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة السكري الآن أكثر من أي وقت مضى. فقد تضاعف عدد المصابين بالسكري أربعة أضعاف خلال الأربعين سنة الماضية. والسكري هو المرض غير الساري الرئيسي الوحيد الذي تزداد مخاطر الوفاة المبكرة بسببه بدلاً من انخفاضها. وتعاني نسبة عالية من الأشخاص الموجودين في المستشفيات نتيجة إصابتهم بحالة مرضية ناجمة عن العدوى بكوفيد-19 من السكري. وسيساعد الاتفاق العالمي بشأن مكافحة السكري على حفز الالتزام السياسي بالعمل الرامي إلى تعزيز إمكانية الحصول على الأدوية المضادة للسكري والمنقذة للحياة والقدرة على تحمل تكاليفها وبالوقاية من هذا المرض وتشخيصه.”

وقالت بتي هاجدو، وزيرة الصحة في كندا: “تفتخر كندا بتاريخها العريق في البحث والابتكار المتصلين بالسكري. وبعد مضي مائة سنة على اكتشاف الإنسولين في عام 1921 ما زلنا نعمل من أجل دعم الأشخاص المصابين بالسكري.

ومن ضمن مجالات العمل الأكثر إلحاحاً تعزيز إتاحة أدوات تشخيص السكري والأدوية لمكافحته وخصوصاً الإنسولين في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وليس الإنسولين السلعة النادرة الوحيدة إذ يسعى العديد من الأشخاص إلى الحصول على أجهزة لقياس مستوى الجلوكوز في الدم وأشرطة للاختبار ميسورة التكلفة.

وسيكون الابتكار عنصراً من العناصر الأساسية للاتفاق، بالتركيز على تطوير تكنولوجيات منخفضة التكلفة وحلول رقمية لرعاية السكري وتقييمها.

يركز الاتفاق أيضاً على حفز التقدم من خلال تحديد غايات عالمية لتغطية الرعاية المتصلة بالسكري. وستسمح “تقديرات الأسعار العالمية” بتحديد التكاليف والفوائد المرتبطة ببلوغ هذه الغايات الجديدة. وسيدعو الاتفاق أيضاً إلى الوفاء بالالتزام الذي قطعته الحكومات بإدراج الوقاية من السكري وعلاجه في خدمات الرعاية الصحية الأولية وفي حزم الأنشطة الرامية إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

وقالت الدكتورة بنتي ميكلسن، مديرة إدارة الأمراض غير السارية في المنظمة: “يتمثل أحد الأهداف الرئيسية للاتفاق العالمي بشأن مكافحة السكري في توحيد الجهات صاحبة المصلحة الرئيسية من القطاعين العام والخاص وكذلك الأشخاص المصابين بالسكري كمسألة أساسية حول خطة مشتركة لتوليد زخم جديد وإيجاد حلول على أساس مشترك. ويبين لنا النهج المنادي “بعمل الجميع” والمتبع في إطار الاستجابة لكوفيد-19 ما يمكن إنجازه عندما تعمل قطاعات مختلفة معاً لإيجاد حلول لمشكلة صحية عامة طارئة.”

وسيستمع من يشاهد مؤتمر القمة إلى أشخاص مصابين بالسكري من الهند ولبنان وسنغافورة وجمهورية تنزانيا المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وزمبابوي يتحدثون عن التحديات التي يواجهونها في التدبير العلاجي لمرضهم والطرق الممكنة للتغلب عليها. وقد صُمم جزء من مؤتمر القمة بمشاركة أشخاص مصابين بالسكري وسيتيح لهم منبراً عالمياً لتوضيح ما يتوقعونه من الاتفاق والطريقة التي يودون من خلالها المشاركة في مواصلة تطوير هذا الاتفاق وتنفيذه.

وقالت الدكتورة أبورفا غومبر، وهي مصابة بالسكري من النمط الأول ومدافعة عن السكري ومشاركة في مؤتمر القمة: “آن الأوان لتوليد الزخم اللازم الذي لا يستهدف ضمان عيش المصابين بالسكري فحسب بل يكفل لهم أيضاً الازدهار. ويجب علينا أن نغتنم الفرصة التي يتيحها الاتفاق بالكامل واستخدامه لضمان تمكننا في غضون بضعة أعوام من النظر إلى الماضي والقول إن بلداننا أصبحت أخيراً مهيأة لمساعدة المصابين بالسكري على عيش حياة منتجة والتمتع بالصحة.”

شاهد أيضاً

فوائد مذهلة لحليب الإبل وعلاقته بالطاقة والمناعة ضد الأمراض تعرفوا عليها

حليب الإبل ذلك الحليب غالي الثمن وعالي القيمة الغذائية، تشتهر بإنتاجه المنطقة العربية من خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *